السيد محمد رضا المدرسي ( مترجم : الحمراني )

276

تشيع در تسنن ( التشيع من رئى التسنن ) ( عربي )

أمر بالصلوات الخمس في هذه الآية الشريفة وقد بيّن أوقاتها بصورة كلّية . وقد قال " ابن فارس " في معنى " الدلوك " : دَلَكَ : أصلٌ واحدٌ يدلّ على زَوال شئ عن شئ ولا يكون الاّ برفق ، يقال : دَلَكَتِ الشمس : زالت ، ويقال : دلكت ؛ غابت . والدّلْك ؛ وقت دلوك الشّمس ، ومن الباب دلكت الشئ وذلك أَنّك اِذا فعلت ذلك لم تَكَدْ يدك تستقرّ على مكان دون مكان . ( 1 ) وذكر " ابن الأثير " في " النهاية " : دُلُوكُ الشَّمْسِ فِي غَيْرِ مَوْضِع مِنَ الْحَدِيثِ ، وَيُرادُ بِهِ زَوالُها عَنْ وَسَطِ السَّماءِ ، وَغُرُوبُها أَيْضاً ، وَأَصْلُ الدُّلُوكِ المَيْلُ . ( 2 ) قال " الأزهري " : أرى أنّ دلوك الشمس ميلها عن وسط السماء في نصف النهار ، لتكون الآية الشريفة جامعة للصلوات الخمس ومعنى الآية - والله أعلم - هكذا : ( أَقِمِ الصَّلوةَ ) يا مُحَمَّدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ أَدِمْها مِنْ وَقْتِ زَوالِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ،

--> 1 . معاجم مقاييس اللغة ، ج 2 ، ص 298 . 2 . النهاية ، حرف الدال ، باب الدال مع اللام ، ص 130 .